أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
29
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف
إذا كان هذا واردا في أبي بكر فكيف قيل للرسول عليه الصلاة والسلام : قل أندعوا من دون الله الخ ) قال أحمد : هو مبني على أن الامر هو الإرادة أو من لوازمه إرادة المأمور به وهذا الاعراب منزل على معتقده هذا . وأما أهل السنة فكما علمت أن الامر عندهم غير الإرادة ولا يستلزمها ، وقولهم في هذه اللام كقولهم في - وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون - من نفي كونها تعليلا ، والوجه في ذلك أنهم لما أوضحت لهم الآيات البينات وأزيحت عنهم العلل وتمكنوا من الاسلام والعبادة امتثالا للأمر ، جعلوا بمثابة من أريد منهم ذلك تمكينا لحضهم على الامتثال ولقطع أعذارهم إذا فعل بهم فعل المراد منهم ذلك ، ومن شأن المريد للشئ إذا كان قادرا على حصوله أن يزيح العلل ويرفع الموانع ، وكذلك فعل مع المكلفين وإن لم تكن الطاعة مرادة من جميعهم ، وأما إذا كانت اللام هي